في كل يوم من زمن الجائحة نترقب الاخبار ,عدد المصابين ،المتعافين،المتوفين، و جغرافية انتشار الوباء ، وكدا  اخبار طرق وكفية العلاج المتبعة ، اضافة الى الاستماع الى ارشادات وتوجيهات الختصين والباحتين في مجال الاوبئة ، لاحديث في مجال السمعي البصري او التواصل الاجتماعي او غيرها ، سوى تناول الظاهرة والحديث  عنها باسهاب ممل ، لدرجة ان صارت جزء من حياتنا المعاشة،فكلما جلسنا لتناول فطور يوم من الصيام او وجبة من الوجبات خلال المساء مع اهالينا الا طغى صوت الاخبار الذي يقصفنا بنسب واعداد المصابين الذي يشير الى استمرار تصاعده وتدبدب عدد المتعافين ، فاصبح ذالك عادي ومقبول عندنا مادامنا نتحسس اخبار جيراننا او عشيرتنا وهم لايشكون اعراض الفيروس الفتاك , فالخبر  في حد ذاته شئ حساس ومهم ينسينا مواضيع اكثر اهمية في حياتنا اليومية مادامت المواد الغدائية متوفرة والوقاية  الصحية متمسكون بها ،  نترقب اخبار كحالة الطقس لنطمئن ولو بشكل نسبي.

عالم الاخبار الدولية او المحلية ، هيمنت عليها انتشار وتمدد الفيروس ،وانعكاساتها على الاقتصاد والتجارة وقلصت  من اخبار النزاعات المسلحة في الشرق الاوسط او بلاد الرافدين وحتى في مناطق كلاسيكية كانت مادة دسمة لوسائل الاعلام الى زمن قبل  ظهور كوفيد 19 ، جل  كبريات وسائل التواصل جندت طاقتها لسبر والتجسس عن اكتشاف السبب والمسبب، و التعرف عن اللقاح الدي يكبح جماح الفيروس القاتل، وسلطت الاضواء عن كبريات الشركات المنتجة المختصة في علم الاوبئة واشتد التنافس بين الدول الصناعية للفت الانتباه وتسويق منتجاتها ، فاصبحنا اليوم  نترقب ونتقصى فعالية  هذه اللقاحات ومدى اترها على صحة الانسان، ولانملك اليوم سوى وسائل محذثه في مجال الوقاية -الوقاية افضل من العلاج- ربما كان لها الفضل في ظهور الكمامات وبداية صناعة  تعتمد على ابتكارات  وافكار محلية ووطنية خلاقة فتزايد الطلب بشكل يتمناه كل مقاول يتحسس  سوق العمل بل تدخلت الدولة للمساعدة وتطوير المنتوج مادام اصبح له اقبال دولي ومحلي ولنا عودة للحديث عن مستقبل صناعات جديدة في زمن  كوفيد19 المستجد .