من فرحة مسروقة وكئيبة افقنا على رحيل زائر عزيز غادرنا ضاربا لنا موعدا عند عودته من رحلته الطويلة ، لعله يجد تغييرا  كليا من طباعنا وسلوكنا اتجاه الانسان والطبيعة بصفة عامة فقد عاش معنا محنة الحجر الصحي وتكيف هو الاخر مع الوضعية الاستتنائية بكل المقاييس وتشبعت مناسكه وطرقه وقوانينه مع مستجد كوفيد19 فجاء هاد الزائر العزيز  على قلوبنا في ظرف جد  حرج وقاسي ووجد ظروف سرعان مااندمج معها وسايرها وفقا لمتطلبات واكراهات لم يعرفها من قبل ،، شهر مجيد ومعظم ببركاته  وحضوره القوي في وجدان كل مسلم او مؤمن ،يتكيف مع مستجد غير اليف او مرغوب عند كل البشرية، بل سايره واكمل مغزاه ومقاصده واضاف له الحدوى من تواجده في نفس الزمان والمكان لتكون العبرة واستخلاص الدروس  من هدا الحضور ، ربما هي اشارة دالة للعودة والرجوع الى التعاليم الاهية السمحة من اجل رسم مستقبل وامل في العيش بسلام فوق هاد الكون الازرق .

فرحة ممزوجة بمرارة نعيشها بحلول شهر شوال ,يوم عيد الفطر لايشبه ايام العيد الدي عايشناه في زمن قبل اجتياح الوباء،عدت يا عيد بامر  الحجز الصحي وتتبع الاحداث من خلال مواقع التواصل الاجتماعي او البصري او من شرفة البيت الخالي من المارة في سكون قاتل ورهيب الا من بعض مكسري الحجر الصحي ، عادة في يوم العيد ماقبل الجائحة ، الكل فرح مزهو ا يسابق الزمن للحفل الكبير بدهاب الى المصلى ولقاء المؤمنين وتقبل التهاني ونشر السلام والتحية لكل الاهل والاحباب والاصدقاء وكل الناس في غمرة ملئها المحبة ، كل ذالك اصبح من المستحيلات واماني كل انسان في عودتها طبيعية  في الايام القادمة ، انه زمن كوفيد 19 غير كل شئ جميل وسيئ  فينا واكتفينا بلاعتكاف والعودة الى الذات لمراجعة واصلاح مايمكن اصلاحه.